محمد بن علي الصبان الشافعي

81

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

قال الناظم : والصحيح جوازه في النثر أيضا ، وقد قرئ فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم [ الأحقاف : 25 ] إن كانت إلا صيحة واحدة [ يس : 29 ] ( والحذف قد يأتي ) مع الظاهر الحقيقي التأنيث ( بلا فصل ) شذوذا ، حكى سيبويه قال فلانة ( ومع ، ضمير ذي ) التأنيث ( المجاز ) الحذف ( في شعر وقع ) أيضا كقوله : « 282 » - فإمّا تريني ولى لمّة * فإنّ الحوادث أودى بها ( شرح 2 ) ( 282 ) - قاله الأعشى ميمون بن قيس . وهو من قصيدة من المتقارب يمدح بها رهط قيس بن معدى كرب ، ويزيد بن عبد المدان الحارثي . الفاء للعطف . وأما أصله إن ما ، فإن شرطية وما زائدة . والمعنى : فإن تريني كما في قوله تعالى : فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً [ مريم : 26 ] وقد اشتبه على كثير منهم ظانين بأنها أما التفصيلية ، ودل على ذلك ما رواه ابن كيسان فإن تعهدى لامرئ لمة قوله : ( ولى لمة ) جملة حالية ، وهي بكسر اللام وتشديد الميم شعر الرأس دون الجمة . والفاء في فإن جواب الشرط . والحوادث جمع حادثة . وقيل : أراد بها الحدثان الليل والنهار ، والشاهد في أودى حيث لم يقل أودت بها لأن تأنيث ( / شرح 2 )

--> ( 282 ) - البيت من المتقارب ، وهو للأعشى في ديوانه ص 221 ( مع تغيير فيه ) ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 477 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 346 ، وشرح المفصل 5 / 95 ، 9 / 41 ، والكتاب 2 / 46 ، ولسان العرب ( حدث ) ، ( ودى ) والمقاصد النحوية 2 / 466 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 110 ، ورصف المباني ص 103 ، 316 وشرح المفصل 9 / 6 . ويروى صدره ( فإما ترى لمتى بدلت ) .